قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٥

معرفة المرأة التي ليزوجها الوكيل، ولا معرفة الرجل الذي ليتزوج بالمرأة، إنما عليه معرفة من كتب(1) عليه الوكالة.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا جاءه رجل أن يكتب عنده شيئا من الحقوق، وكان الكاتب يعرفه، ويعرف أباه، ويعرف جده، لكن نسي جده أو أباه، فقال له الكاتب: لا أعرفك، فقال: أنا اسمي فلان بن فلان على ما يعرفه الكاتب، والكاتب لا يشك في ذلك، أيجوز للكاتب أن يكتب له على هذا المعنى، أم حتى يأتي بشهود يشهدون أنه فلان بن فلان /97 م/ الفلاني؟ قال: التثبت في هذا أولى، ويعجبني أن يستصح النسب كما يطلب المعرفة من الشخص، وكذلك معرفة أبيه، وإن ارتفع من نفسه الريب واتضح له الصواب لم يبعد من رأي ذوي الألباب، والله أعلم.

ومن غيره: فإن كان يعرفه إلا أنه لم يعرف أباه إلا من قول المقر؛ فقال من قال: يجوز على الاطمئنانة. وقال من قال: لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وهل يجوز للكاتب أن يكتب وكالة على رجل في تزويج ابنة عمه إذا كان لا يعرفها أنها ابنة عمه، إذا شهد الشهود عنده بمعرفته، وكذلك إن كان يعرف المرأة، ولا يعرف أن هذا الرجل هو ابن عمها، أم هذا يحتاج إلى صحة، مثل عقد التزويج؟ قال: إذا كنت تعرف الرجل أو شهد له عندك شهود بمعرفته، فجائز لك أن تكتب عليه في تزويج ابنة عمه ولو لم تعرف المرأة، وكذلك إذا كنت تعرف المرأة ولم تعرف الرجل، فإذا شهد عندك شهود بمعرفته،

(1) ث: يكتب.

٣١٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.