الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٧مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا جاءه رجل وقال له: اكتب: "مالي لابني فلان، اتفقت أنا وإياه أن أكتب له مالي ويطعمني ويكسوني ويعطيني ما أحتاج له ما دمت حيا"، ولهذا الرجل وارث غير الذي يكتب له، أيسعه أن يكتب له بعد قوله هذا أم لا؟ قال: إذا لم يكن له ابن غير هذا، فيعجبني أن يأمره بتقوى الله إذا لم يكن له أحد من الأولاد غيره، فإن قال أنه لم يرد في هذا إلجاء عن الوارث، وإنما أراد أن يعطي ولده مكافأة لإحسانه، لم يضق على الكاتب أن يكتب فيما عندي، وذلك إذا كان له وارث مع ابنه من غير أولاده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الحاكم أو الكاتب إذا جاءه رجل وقال له: نحن قسمنا أموالنا التي أترثناها من هالكنا واكتب: "عشر نصيبي من المال لابني فلان إقرارا مني له"، (وفي خ: واكتب "عشر نصيبي")، وكتب عليه لمن أراد وكم ذلك، ثم إنه نكث على أصحابه في القسمة وسمحوا له؛ لأنهم لا يعلمون بإتلافه، هل يلزم هذا الحاكم أو الكاتب أن يعلم شركاءه بكتابة هذا 98 س أم لا؟ قال: فيما يعجبني لهذا الكاتب أو الحاكم إذا كان شركاؤه لم يعلموا بإتلافه أن يخبرهم بالإتلاف بعد القسمة، بقول: "إن معي لكم شهادة إن أردتم شهادتي في هذه القسمة على من غيرها"، فإذا أخبرهم بذلك لم يكن عليه عندي أكثر من هذا، وإن لم يخبرهم لم يكن عليه بأس، إذا لم يطلبوا الحق من شريكهم المغير وهو المتلف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل جاء إلى الكاتب وقال له: "إن المال الفلاني لي فيه حصة، وقد بعته جملة على فلان، وضمنت له بالخلاص والشروى لعلمي(1)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لعلي.