الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٤٨بشركائي أنهم يريدون بيعه بهذا الثمن، ولا أضمن عنهم للمشتري بكل ما يستحقونه منه في خالص مالي"، أيجوز للكاتب أن يكتب هذا البيع، وهذه الضمانة أم لا؟ قال: لا يكتب المال جملة إلا أن يكون ادعى وكالة منهم، وضمن لمن اشترى بالخلاص أو الشروى إن لم تكن وكالته صحيحة، فعلى بعض القول: يجوز للكاتب أن يكتب، وأنا يعجبني الوقوف حتى تصح الوكالة، ولا يكتب له إلا نصيبه من المال، فإن اصطلح هو والمشتري على أن يلفظ عليه بلسانه البيع بلا كتاب من الكاتب، ويكتب له الخلاص والشروي إن لم يتم أصحاب المال البيع، فلا يضيق على الكاتب أن يكتب عليه الضمان، والله أعلم. /99 م/
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا كان يكتب وصية لرجل، وقال له الموصي: "ارفع اليمين عن الوصي"، والكاتب يعلم أن الوصي غير ثقة ولا أمين، أيجوز للكاتب أن يكتب له رفع اليمين أم لا؟ قال: فيما يعجبني إن كان هذا الذي ترفع عنه اليمين ظاهرة خيانته، فلا يساعفه الكاتب على ذلك، وأما اليمين إذا رفعه الهالك عن أحد ففي ذلك اختلاف؛ قول: إذا أراد الورثة يمينه فلهم ذلك. وقول: ليس لهم ذلك في التهمة، وإنما لهم إذا ادعوا عليه قطعا شيئا من الحقوق، والله أعلم.
ومن غيره: ورفع اليمين عن الوصي الثقة جائز، وأما غير الثقة فلا يعجبني، والله أعلم، وجائز للكاتب أن يكتب بأمر الموصي: "إني جاعل للموصي أن يبيع من ملاكه ما يريد بيعه، جائز الأمر والفعل في جميع ذلك"، فإن كان الوصي ثقة فيجوز ذلك، وإن كان غير ثقة ففيه اختلاف، وكذلك قوله على رأي وصيه وأهل إزكي يكتبون التسليط للوصي الثقة أو غير الثقة، وذلك أن يجعل له أن