الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٥١الجواب: لا يعجبني أن يعتقدوا هذه النية؛ لأن هذه نية لترك معروف، ولا يجوز اعتقاد النيات لترك شيء من المعروف، في وقت من الأوقات التي يمكن فيها فعل ذلك المعروف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي شهادة البدو إذا شهدوا في النسب، مثل عتيق وقاسم "بالجيم"، أيجوز للكاتب أن يكتب "قافا" أم عليه أن يستفهمهم بالقاف أم غير ذلك؟ قال: على ما سمعته من الأثر في مثل هذا أنه لا بأس على الكاتب أن يكتبه بالقاف على التعارف من لغتهم التي لا اختلاف فيها أنها كذلك، وإن استفهمهم بالقاف فهو أحوط له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن الكاتب إذا أقر عنده أحد لوارث له، ولم يقل المقر: "من ضمان علي له"، هل على الكاتب أن يقول له: "أتقر له من ضمان"، أم لا؟ قال: إن شاء قال، وإن شاء كتب كما قال المقر.
قلت له: وإن كتب كما أقر المقر، يثبت أم لا؟ قال: إن كان في الصحة ثبت، وإن كان في المرض ففيه اختلاف.
قلت: وهل يجوز للمرأة أن تقر لزوجها بصداقها الآجل، إذا لم يكن عليها له ضمان؟ /101 م/ قال: لا.
قلت له: فإن أقرت له ولم يعلم أن عليها ضمانا، يحل له أم لا؟ قال: نعم، لعل عليها له ضمان لا يعلمه هو؛ لأنه حتى إذا أنبهها للصلاة لزمها له أجر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا قال له رجل: اكتب "علي لفلان كذا لارية في مالي الفلاني رهنا"، أيجوز للكاتب أن يكتب بيع خيار أم يكتبه رهنا كما أمره الرجل، وكيف لفظ الرهن في الأموال؟ قال: فيما يعجبني لهذا الكاتب أن