الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٥٤مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي الكاتب إذا جاءه وصي هالك يريد منه أن يكتب له صحة بيع شيء مما خلفه الهالك من المال الذي أراد هو بيعه بادعائه أنه يبيع ذلك؛ لإنفاذ وصايا الهالك وديونه، أيجوز للكاتب أن يكتب له على هذه الصفة، إذا كان الوصي غير ثقة أو ثقة أمانة إذا صحت عنده الوصية، وأنه وصيه أم لا؟ قال: لا يعجبني للكاتب في هذا أن يكتب صحة البيع بادعاء الوصي للبيع، كان الوصي ثقة أو غير ثقة، ولو قال الوصي أنه باع ذلك لإنفاذ دين الهالك ووصاياه، وإنما يكتب الكاتب صحة البيع إذا كان عالما بنفسه لإنفاذ الوصايا، وقضاء الديون على الوجه الذي أمر به المسلمون من مناداة أربع جُمع على الأصول، وصحة المزانية بالشهود، ويكون الوصي مع ذلك ثقة، أو يكون معه مشرف(1) من ثقات المسلمين يطلع منه على الإنفاذ للوصايا والديون، ولا يغيب عليه شيء من أمره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا جاءه من لا يعرفه ليكتب عليه حقا، فأتاه بشهود يعرفون بالفسق، وشرب /103 م/ دخان التتن أو من ملل أهل الخلاف غير أنهم من أهل القبلة، فشهدوا أن هذا فلان بن فلان الفلاني، أيسعه أن يكتب عليه بشهادتهم أم لا؟ قال: إن الكاتب لا يكتب إلا بشهادة من يطمن قلبه إلى تصديقه على معرفة الشهود عليه، وإن داخله الريب في شهادة الشهود على المعرفة، فلا يكتب على المشهود عليه، وهكذا جاءت إجازة شهادة الشهرة فيه من طريق الاطمئنانة لا من طريق الحكم، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مشرق.