قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٥٥

مسألة: والكاتب إذا جاءه أحد يريد أن يكتب عنده شيئا من الأصول، فيقول له: إن لي ثلث المال الفلاني أو نصفه أو نحو ذلك أكتبه لفلان بيع القطع، ولم يصح مع الكاتب دعواه في ذلك المال، فجائز له أن يكتب كما قال، فإن صح للمكتوب عليه كما قال، فقد تم قوله، وإلا فإقراره في مال غيره لا يثبت، ولا يلحق الكاتب شيء من ذلك إن شاء الله، فلو كان يلحق الكاتب من قبل هذا، لضاق على الكُتَّاب؛ لأنهم يكتبون ما يقر معهم المكتوب عليه، وليس عليهم علم ما يكتب، والله أعلم.

مسألة: ومن أراد أن يكتب مالا له لأحد بيع خيار أو بيع قطع بثمن أقل من ثمن ذلك المال أن لو بيع نداء أو غير نداء، فجائز للكاتب أن يكتب بينهما 103 س إذا كان البائع حرا بالغا برضاه، ولا تقية للمشتري عليه، إلا أن يتبين للكاتب منهما باطلا، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان الكاتب جالسا وحده، فتأتيه امرأة لتكتب معه أو تسأله، فلا بأس عليه إذا سلم قلبه من قبل ذكر الفاحشة، ولم يرد مخالفة السنة، والله أعلم.

مسألة: وإذا حضر الكاتب عند عقد البيع، فليكتب "قد باع فلان" وإن لم يحضر عند البيع، إلا من قول البائع فليكتب "أقر فلان بأنه قد باع لفلان"، وإن خلف ذلك فهو ثابت، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن جاء إلى الكاتب وقال له اكتب "مالي الفلاني بيع قطع أو خيار" ولم يعلم الكاتب أن هذا المال له، فجائز له أن يكتب عليه، وإن صح أن المال لغير البائع، فلا يثبت البيع.

قال غيره: وقيل: لا يكتب حتى يعرف المال، والأول عليه العمل الآن.

٣١٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.