الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٩٩علم ذلك، أو تقوم عليه الحجة من قول المسلمين ممن هو حجة عليه فيما يسعه جهله بالدّين، وعلم ما يسع جهله بالدين تقوم بالواحد من علماء المسلمين الظاهر له العلم بالشهرة والصدق والأمانة فيما هم فيه من العلم والقيام بحجة الله، على هذا أكثر قول المسلمين، وليس بالمجتمع عليه في الدين.
وما لم تقم به عليه حجة العبارة ممن كان من المعبّرين، ولم يرتكب شيئا مما لا يسعه جهل علمه مما دان بتحريمه في إقراره بجملته، مما يدخل في جملته التي دان بها وأقر بها وسلم بها من الهلكة؛ فلا يقع عليه ضيق بجهل شيء من ذلك، ولا تلزمه دينونة بسؤال عنه بعينه، إلا ما لزمه من الدينونة بالسؤال عن جميع ما يلزمه علمه، فذلك خارج منه هذا الذي جهله مما لا يلزمه علمه على الانفراد أبدا إذا دان بالجملة، ما لم تقم عليه حجة أهل /263/ العلم من المسلمين، أو يصح منه علم ذلك بوجه من الوجوه بصحة العلم، فإذا بلغ إلى علم ذلك بأي وجه وقامت عليه حجة المسلمين لزمه علم ذلك، ولم يسعه الرجوع إلى الشك بعد العلم، أو بعد قيام الحجة التي هي حجة من علماء المسلمين، ولا تلزمه دينونة السؤال عن هذا الوجه كله، ولا عن شيء منه بعينه، فإن ألزم نفسه الدينونة بالسؤال عن هذا باعتقاد الدين منه بذلك؛ كان بذلك هالكا إذا دان بغير ما تجوز له الدينونة، وكذلك إن ألزمه أحد الدينونة بالسؤال عن هذا الوجه، أو عن شيء منه؛ كان بذلك هالكا، وإن أمره آمر بالسؤال عن شيء من هذا الوجه الذي يسعه جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه فأمره آمر بالسؤال عن ذلك على وجه الفضيلة والوسيلة لا على الوجوب والفريضة؛ وسعه ذلك، وكان ذلك جائزا له، وكذلك إن سأل هو عن ذلك وطلب السؤال عنه، واجتهد في السؤال عما