الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٥٦(رجع) وإن كتب الكاتب في مال لا يكتب فيه المسلمون، وتبين له بعدما كتب، فإنه ينزع الورقة إن أمكنه ذلك، وإلا كتب رجوعا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن جاء إلى الكاتب وقال: إني تزوجت لولدي الكبير أو أعطيته شيئا من الدراهم أو شيئا من النخل أو غير ذلك، وأريد أن تكتب علي لأولادي الصغار عوض ما أعطيت /104 م/ أخاهم، كان القائل ثقة أو غير ثقة، فجائز للكاتب أن يكتب، ولفظ الكتابة: "أوصى فلان بن فلان بن فلان الفلاني لابنه فلان بن فلان بكذا وكذا لارية فضة من ماله عوض ما أعطى أخاه فلانا"، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن الكاتب إذا كتب في شيء لا يجوز بجهالة منه، فعليه أن يعلم الكاتب على نفسه والمكتوب له، وأما إذا كتب شيئا يعلمه وزلَّ فيه، فلا يلزمه فيه الضمان، ولكن يرجع إلى الحق، وأما لفظ الرجوع في الكتابة فإن الكاتب يكتب؛ ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين بأني قد رجعت في الكتابة التي كتبها علي فلان ابن فلان في الشيء الفلاني، وحجتي في هذا الرجوع كذا وكذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في الوالد يشهد لرجل عند الكاتب ليكتب حقا لولده، فلا يجوز له ذلك في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنا نكتب: "وبما في هذا المبيع وبجميع حدوده وحقوقه وطرقه وسواقيه"، وإن كتب: "المباع"، فلا تخرج من قول فقهاء المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل للكاتب أن يكتب لولده على ولده في جميع الأشياء؟ قال: يختلف في ذلك، والله أعلم.