الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٦٠بمنزلة الغائب، ولما ثبت فيه الاختلاف لم يجز القطع فيها لا يحكم(1) حاكم على ما قبل(2)، والله أعلم.
مسألة: وامرأة الغائب إذا صحت الزوجية 106 س بينهما(3) عند الحاكم، فطلبت النفقة والكسوة منه، وله دراهم أو عروض أو له فريضة من بيت المال، فتؤمر أن تدان على زوجها لنفسها النفقة شهرا، ومؤنته ثم تدفع إليها من مال زوجها، وإن تبرع الحاكم بإقامة وكيل له وأمره بالإنفاق عليها جاز وثبت إن شاء الله، وهذا أيسرها لها، والأول جاء به الأثر، وما جاء به الأثر فالعمل به أولى، وإن أنفقها يوما فيوما فجائز، وهو أحسن من أخذ الدين على نفسها، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وإذا كتب الكاتب على رجل: "أقر فلان بأن عليه لفلان كذا محمدية فضة، وقد باع له بحقه ماله المسمى كذا"، أتثبت تلك الكتابة على هذا اللفظ إذا لم يكن البائع عليه ذلك الحق للمشتري، ولم يكن البيع عن قضاء من البائع؟ وكذلك إن كتب الكاتب براءة قبض واستيفاء بغير أمر البائع، يثبت عليه ذلك إذا أحدث على المشتري حدثا قبل تسليم العوض أم لا؟ وما يجب للكاتب من ذلك إذا لم يصح معه إقرارهما بشيء مما ذكرناه، وهذان اللفظان الأول والثاني فيهما فرق مع صحة علم الكاتب بينهما، وعدم العلم منه بأساس عقد البيع، ويضره إذا كتب ذلك أم لا؟ قال: الفرق بين