قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٦١

اللفظين ظاهر في الحكم، وذلك أن اللفظ الأول مستغن عن الكتابة ببراءة /107 م/ القبض والاستيفاء في الثمن يتقدم كتابة الإقرار قبل البيع، وأما في اللفظ الآخر فلابد من كتابة براءة قبض الثمن واستيفائه؛ لأن البائع لم يقر بالحق فيكتفي به عن ذلك، ولعل كتّابَ زماننا قدّموا كتابة الإقرار قبل البيع قرارا من كتابة براءة القبض والاستيفاء، واكتفاء بالإقرار عن ذلك، وفيما عندي إن كان البائع أقر بالحق الواقع به البيع مع الكاتب قبل كتابته، فكتبه الكاتب من بعد عن إقراره فهو مصيب في كتابته، وإلا فالوجه في ذلك والأولى له أن يكتب باللفظ الآخر إلى تمامه كما ينبغي فيه، ولا يكتب إقرار البائع ما لم يقر به معه قبل الكتابة، فإني أخشى عليه أن يكون بذلك قد أتى ما قد حجر عليه في الأصل، وإن وافق فيه ما أقر به المكتوب عليه بعد كتابته فإني لا أبرئه من مقارفة الإثم ولزوم التوبة؛ لإقدامه عليه بغير علم؛ لأن ذلك محجور عليه؛ لقوله تعالى نسقا على ما حرمه: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:169]، وقد دخل ذلك في جميع المحرمات، فهذا ما عندي حسب ما بان لي فينظر فيه، ويعمل بعدله، والله أعلم.

مسألة: ويجوز للكاتب أن يكتب براءة ذمة المشتري من الثمن إذا أمره البائع بذلك، ولو أقر عنده أنه لم يقبض الثمن بعد، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وإذا لم يكتب الكاتب: "أقر فلان 107 س بأنه قد باع لفلان ماله الفلاني"، بل كتب: "قد باع فلان بن فلان الفلاني"، أيكفي ذلك، ويكون سواء، أم بين هذين اللفظين فرق؟ قال: إن صح معه عقدة البيع وثبوتها فهو كاف، وإن لم يصح معه ذلك كتب: "أقر فلان بن

٣١٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.