قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٦٢

فلان"؛ إذ ذلك يكون بإقراره دون صحة عقدة البيع من البائع، وقبول المشتري له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قال أحد للكاتب: اكتب: "علي لفلان كذا وكذا لارية فضة حالة واجبة"، هل يكتب التصديق أم لا يحتاج أن يكتب التصديق، إذا كان الحق حالا، وإن كان يحتاج أن يكتبه ولم يكتبه، هل تبطل الورقة إذا لم يقر بها من عليه أو مات؟ قال: إن كتابة الإقرار على من أقر على نفسه بشيء مما يجوز إقراره فيه من الحقوق الحالة الواجبة، فلا يبطله ترك كتابة التصديق، غير أنه إن كان إلى أجل وانقضى الأجل ولم يكن تصديق، فالقول قول من عليه الحق أنه غير باق عليه مع يمينه، ونحن نكتب التصديق في الإقرار إذا كان إلى أجل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كان الوصي ثقة عدلا، فجائز للكاتب أن يكتب ما باعه ذلك الوصي لقضاء دين الهالك، وإنفاذ وصاياه من ماله بالمناداة كما أمر به المسلمون، ما لم يبن /108 م/ له باطل ذلك، وكذلك إن باعه مساومة في قول من أجاز بيع الوصي مساومة، إذا نظر الأوفر والأصلح في بيعه ذلك لما ذكرناه، وهذا من التعاون على البر والتقوى، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن جاء إلى الكاتب، وقال له: اكتب: "نخلتي مبسلي من مالي أو غير ذلك من النخل لزوجتي فلانة من صداقها العاجل الذي تزوجتها عليه"، ولم يقل له: اكتب: "عليّ كذا وكذا لارية فضة لزوجتي وأبايعها بحقها (خ: هذا نخلتي) "، أيجوز للكاتب أن يكتب على هذه الصفة أم لا؟ قال: جائز أن يكتب هذا الكاتب ما طلب منه المقر على نفسه، ولعله تزوجها على

٣١٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.