قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٠

يسعه جهله من الدين من غير أن يلزم نفسه الدينونة بذلك فذلك جائز له، وهو مأجور في ذلك، والله أعلم.

ولا تقوم عليه حجة في كل شيء يسعه جهله بأحد من ضعفاء المسلمين قلّوا أو كثروا، /264/ وإنما تقوم عليه الحجة بالعلماء في الدين من المسلمين فيما يسعه جهله من الدين، لا بضعفاء المسلمين، إلا أن يعبّر الضعيف من المسلمين فيما يسعه جهله من جميع الدين عن أحد من الفقهاء المشهورين في الدين، الذين تقوم بهم الحجة فيما يسع جهله، فإذا عبّر الضعيف من المسلمين شيئا مما يسع جهله في الدّين عن أحد من فقهاء المسلمين بعبارة كافية عن التفسير، ولا يفسر ذلك بشيء من عنده، وإنما يحكي ذلك عن العالم وهو ثقة مأمون على ذلك الذي رفعه؛ فقول: إنه حجة في ذلك على من عبّر له ذلك، وتقوم بذلك الحجة.

وقول: لا يكون ذلك حجة، ولا يلزم قبول قوله ولو كان ثقة من المسلمين مأمونا حتى يكون مأمونا على نقل العلم والدين؛ لأنه ليس كل من كان ثقة من المسلمين كان له بصر في نقل الدين والحفظ له عن علماء المسلمين، ولكن إذا كان ثقة من المسلمين مأمونا على ما حمل أنه لا يتهم في ذلك بتكليف من عنده لإصلاح ما يرويه من حفظ، ولا يتّهم بتحريف ما يرويه ويحفظه، فإذا لم يتّهم بتحريف في ذلك ولا بتكليف؛ كان بذلك حجة بمنزلة العالم الفقيه إذا روى /265/ ذلك عن الفقيه المعروف الذي هو حجة.

وقول: لا يكون حجة، ولا يلزم قبول قوله إلا من أبصر عدل قوله حتى يكون ثقة مأمونا من المسلمين ويكون له نظر من ذات نفسه، يفرق بذلك النظر من ذات نفسه من الزلل عن نقصان الحروف التي يرفعها، والزيادة فيها، ويكون

٣٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥