الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٦٥ضعفها قبول(1) أهل العصر على معرفة من يقر بشيء أو يوصي به معهم إن لم يعرفوه شهادة من ليس لهم بحجة في الشهادة، وهنا على وهنها عند من صح معه ذلك منهم، وهذان الشاهدان على معرفة الرجل المقر بالبيع منه والأمر له بالكتابة عليه للمشتري إن كانا ممن تقوم بهما الحجة في الحكم، فالصك في ثبوته على ما هو به من جواز الرأي عليه، والاختلاف بالرأي فيه عند من لم يصح معه كغيره، وإلا فلا جواز لما به عند من علمه وصح معه أمره على من لم يقر به، ولم تقم به الحجة عليه لمن له، فإن رجع الحكم فيه إلى كاتبه أو إلى من هو كمثله في المعرفة به، لم يجز له أن يحكم بما فيه على من لم يعرفه أنه هو المقر عنده والآمر له لأن يكتب عليه ما به، إلا بحجة تصح معه فيه، وإن اطمأن قلبه حين الكتابة إلى صدقهما، فليس كل ممن يجوز أن يطمئن إلى خبره وقوله وشهادته، وعند معارضة الحكم لها في مثل ذا تبطل على هذا، فيكون هو الأولى بالشيء منها في موضع جوازها، فكيف بها في موضع ما لا /110 م/ يجوز أنها لأظهر بطلانا، وفي هذا ما يدل على أن تلك الكتابة على من لا تعرفه إلا بتعريف من لا تقوم به الحجة في الشهادة، لا يجوز أن تكون ثابتة على من أنكرها حتى يصح بغيرها، وإن اطمأننت حين الكتابة منك إلى صدق ذلكما الشاهدين على معرفته، فليس لك أن تجعل الاطمئنانة في موضع الحكم، فتقضي بها فيه عند رجوع الأمر في الشيء إليك، ولا تعلم أنه مما يجوز فيه غير هذا في نظر ولا قياس ولا أثر عن أحد ذي بصر، ومتى عارض الصك شيء مما يمنع من جوازه؛ لعدم صحة ثبوته، فالشيء المتداعى فيه يرجع إلى حاله؛ لأنه والذي لا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فتول.