الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٦٨مسألة: الزاملي: وفي الكاتب إذا جاءه رجل بشهود شهرة، وشهدوا بأنه فلان بن فلان إلى تمام الشهادة، ثم إن المشهود عليه كتب 111 س لأحد الشاهدين شيئا بعدما كتب لغيره، ولم يعلم الكاتب أنه سيكتب له شيئا، أتبطل شهادته، ويلزمه أن يأتي بغيره أم لا؟
الجواب: إن كان في ذلك الموقف، فعندي أنها تبطل شهادته، ويعجبني أن يأتي بشاهد غيره، والله أعلم.
مسألة: والشهادة مع الكاتب بنسب الذي يجيء إليه ليكتب معه قد رخصوا في ذلك، وحد ذلك اطمئنانة قلب الكاتب، وارتفاع الريب عنه، وسكون النفس منه، ولو كان الكاتب لا يعرف الشهود، ولو كان الشهود غير ثقات أو من أهل الخلاف، حتى قالوا بشهادة امرأة عند اطمئنانة القلب، وإن شهد شهود لرجل وكتب له الكاتب، ثم أراد المشهود له أن يكتب لأحد الشهود في ذلك الموقف، فلم يعجب المسلمين ذلك، وتبطل تلك الشهادة إذا كتب لمن شهد له، وقد ثبتت للمكتوب له أولا، وإن جاء بعد ذلك اليوم، فهو جائز ليكتب له على شهادته الأولى، والله أعلم.
مسألة: وإذا شهد الشهود لرجل أنه فلان بن فلان الفلاني، فمنهم من قال: "صاحب قرية نزوى"، ومنهم من قال: "الساكن نزوى"، ومنهم من قال: "النزوي"؛ فجائز للكاتب أن يكتب بأي وجه من هذه الوجوه، إلا أنه إن كان غربيا(1) وسكن نزوى لا يكتب نزوي. /112 م/
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عربيا.