قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٦٩

مسألة: وفي رجلين يكتبان بين الناس، وحضرا في موضع واحد فأتاهما رجل لا يعرفانه طلب من أحدهما أن يكتب عليه، وقد أتاه بشهود فشهدوا بمعرفته ومعرفة نسبه بمحضر من الكاتب الآخر، فاشتغل الكاتب الذي شهدت عنده الشهود بمعرفة الرجل، أيجوز للكاتب الآخر أن يكتب عليه؛ إذ قد سمع الذين يشهدون عند صاحبه بمعرفة الرجل، غير أنه لم يدعهم هو إلى الشهادة، وإنما دعاهم صاحبه؟

الجواب: إن كانت هذه الشهادة من قبل الشهرة الذين هم ليسوا بعدول، واطمأن قلب هذا الكاتب بأخبارهم بنسب هذا الرجل لم يضق عندي أن تكتب عليه؛ لأن شهادة الشهرة أصل فائدتها ارتفاع الريب من قلب من بلغته، وليس تقوم مقام شهادة العدول، وإن كان هؤلاء الشهود شاهدي عدل ففي ذلك اختلاف؛ وبعض أجاز له أن يكتب بشهادتهما ولو لم يشهدوا عنده، وإنما سمعهما شهدا عند غيره، وهذا القول أحسن.

مسألة: ويجوز للكاتب أن يكتب لمن لا يعرف نسبه ولا شهود له أن يكتبه كما يعرفه، مثاله أن يكتب: "أقر فلان بن فلان لا أكثر"، أو "فلان الشارط أو البلوشي"، وكذلك إن لم يعرف أباه أن يكتبه: "أقر فلان 112 س بن فلانة" ينسبه على أمه فهذا لا يضيق، وإن صح عند الكاتب لنسب المقر فالأحسن أن يكتب: "وكتبه وصح معه فلان بن فلان بيده"، وإن لم يكتبه كذلك فلا بأس، وأما إن عرفه من شهادة شهرة فلا يكتب وصح معه، والله أعلم.

٣١٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.