الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٠مسألة: والشهادة للرجل أنه فلان بن فلان الدلال أو الأعمى أو النساج أو البزار(1) أو البحار وأمثال ذلك فجائز، وإن نسبه(2) بذلك بعد ذكر اسمه كما يقال: "فلان الأعرج بن فلان"، إذا كان هو أعرج بنفسه، ولم تكن قبيلته كذلك، فيصفه بذلك النسب بعد فراغه من ذكر اسمه واسم أبيه وجده، وإن كان أبوه أعرج أو أعمى فإنه يقول: "فلان بن فلان الأعرج أو الأعمى بن فلان الفلاني"؛ فجائز، وإن لم يذكره بتلك الصفة فلا بأس، وذلك أنه تذكر صفة الإنسان مع ذكر اسمه، كما قالت النسابة: عمرو مرتقيا ابن عامر، ماء السماء بن الحارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن الراكب، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: وفيمن أتى إلى كاتب(3) من كتاب المسلمين، وقال له: اكتب: "علي لفلان كذا وكذا"، ومضى عنه، ولم يلفظ عليه بالحق، هل يكون هذا إقرارا يثبت به الحق لمن كتب له، ويجوز للكاتب /113 م/ أن يعطي المكتوب له الصك بغير أمر ممن أمر بكتابته أم لا؟ قال: إن الأمر بكتابة الصك لا يوجب الإقرار به في ظاهر الحكم؛ لأنه يحتمل أن يكون أمر بكتابته عليه قبل قبض مضمونه ممن كتبه له، وأيضا فمعلوم أن الأمر بذلك غير الإقرار به، لا ينكر ذلك إلا من قل علمه وركّ فهمه، ثم ليس للكاتب أن يدفع الصك بعد كتابته للمكتوب له دون أمر من كتب عليه، بل
(1) البُزُورُ: الحُبُوبُ الصغار، مثل بُزُور البقول وما أَشبهها. وقيل: البَزْرُ: الحَبُّ عامَّةً. لسان العرب: مادة (بزر). والبزّار هنا الذي يبيع الأبرزة كالهيل والقرنفل والكمون إلخ.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نسيه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: كتابت.