قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٣

وجرى فيه ولا ينقل حكمه ولا اسمه؛ ولا أنهم(1) إذا أرادوا 114 س رفع هذا الفلج عن فلجهم كان لهم ذلك، وعندي أن الفاسد لا يبطل الصحيح، ولا أقوى على الوقوف عن هذا الفلج الصحيح، ولا عما سقاه من الأموال، ولو كانا متمازجين، وقد قيل إن النخل لا تحرم إذا سقيت بماء حرام، والله أعلم.

مسألة: ومن كان من سكان البلدان الغوائب مثل بسيا وعزّ وحبوب والمحيول والروضة والمضيبي وأمثالها، ويتخذها أصلا، وأراد من الكاتب أن يقر أو يوصي لإصلاح أفلاجها، أتجوز له الكتابة عليه لهن؟ فلا يضيق عليه ذلك، وذلك صلاح لهن، والله أعلم.

مسألة: وإذا زرع زارع في شيء من الأروض(2) المغيبة مثل وادي القريات وغيره، وأراد الزارع أن يثبت زرعه ذلك في حق لأحد، فإن كان الزارع استحق الزرع بحجة حق مثل أنه فقير، أو من أمر الإمام وأمثال ذلك، فجائز أن يكتب فيه إثباتا مالم يدعونه أصلا لهم -أعني أصل الأرض-، فيكون متعديا ولو كان فقيرا، والله أعلم.

مسألة: ولا يكتب في جميع البلدان والأموال المغيبات والمشكوك فيهن، ولا تكتب فيها الشفعة، وأما الغير فذلك حجة في نقض البيع فيما أظن، لا بأس بكتاب الغير فيه، والله أعلم.

(1) ث: لأنهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأروض.

٣١٬٠٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.