قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٤

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل قايض رجلا بمال فيه شبهة، أيجوز للكاتب أن يكتب في هذا المال الذي /115 م/ لا شبهة فيه من أجل المال الذي قايضه به الرجل أم لا؟ قال: إن كاتب(1) فيه فواسع، وإن وقف فواسع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن الكاتب لا يجوز له أن يكتب للتاجر بما يدعيه التاجر على أحد من الناس؛ لأن خط الكاتب الذي يكتب بأمر أحد من حكام المسلمين ثابت، ولو لم يكتب: "كتبه فلان بن فلان"، فإذا عرف خطه فهو ثابت، وأما غير الكاتب ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: جائز أن يكتب على لسان التاجر؛ لأن خطه لا يثبت حقا. وقال من قال: لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل أتاني وقال لي: اكتب: "مالي الفلاني لفلان بيع خيار أو بيع قطع أو المسجد أو لفلان"، ثم أتاني بعد يوم أو أكثر يريد أن يكتبه لرجل آخر، فسألته عن بيعه الأول، فقال: إنه لم يتفق(2) هو وصاحبه الأول، وأنهما تناقضا البيع، أيجوز لي أن أكتب له ثانية في هذا المال أم لا؟ قال: أما إذا كان البيع الأول بيع خيار، فجائز لك أن تكتب في هذا المال كتابة ثانية، كان البيع الأول لمسجد أو ليتيم أو غير ذلك، وأما إذا كان البيع الأول بيع قطع، فلا يجوز لك أن تكتب في هذا المال بيع خيار أو قطع، إلا أن يكون المشتري ممن يملك أمره، ويقول لك إنه لم يكن له في المال شيء، أو قال: إنه أقال صاحبه أو وجها من الوجوه مما يقتضي 115 س أن لا يكون له في المال شيء، فجائز

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كانت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ينفق.

٣١٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.