قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٥

لك أن تكتب فيه ثانية، وأما إذا كان البيع الأول بيع القطع لمن لا يملك أمره، فلا يجوز لك أن تكتب فيه ثانية، ولا تجتزئ بقول الوكيل ولا الوصي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن قال للكاتب: اكتب: "مالي الذي آل إلي بالشراء أو القياض من فلان بيعا لفلان"، أيكتب بادعائه ذلك أم غير ذلك؟ قال: حسن أن يكتب الذي يدعي أنه آل إليه بالشراء أو القياض، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل على الكاتب شك من قبل القرطاسة إذا كتب في آخر كتابه: "وكتبه العبد الأقل أو الفقير إلى الله"؛ لأنه يجزئ إذا كتب: "وكتبه فلان بن فلان بيده"، أم هذا على العادة جائز؟ قال: لا شك عليه في مثل هذا الذي ذكرته، وهذا جائز على العادة، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: والكاتب إذا صح عنده إدخال الربا والباطل، وارتاب قلبه في مدايناتهم وبيوعاتهم الفاسدة، فواسع له إذا لم يكتب بينهم، وجدوا غيره أو لم يجدوا؛ لقوله - عليه السلام -: «المؤمن وقاف، والمنافق وثاب»(1)، وقوله: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»(2)، والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الكاتب إذا جاءه رجل، وقال له: اكتب: "نصف جميع أملاكي لولدي فلان من ضمان لزمني له"، /116 م/ فاستراب الكاتب في المقر، وقال: في غالب ظنه أنه لا ضمان عليه له، وإنما أراد أن يلجئه إليه دون سائر

(1) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الزهد الكبير، باب الورع والتقوى، رقم: 938؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 6544.

(2) أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2518؛ والنسائي، كتاب الأشربة، رقم: 5711؛ وأحمد، رقم: 1723.

٣١٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.