قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٧

ويقبضه إياها بعد ذلك؟ قال: لا يكتب: "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولا شيئا من القرآن، وإن كتب: "باسمك اللهم" أو "صدق الله" أو بدأ "باسم الله"؛ فجائز.

قلت: وإذا أراد أحد من المسلمين يكتب ورقة لأحد من المشركين، وعند الكاتب أن هذا الرجل يقبض الورقة المشرك الذي كتب له الحق، أتكون كالأولى؟ قال: هذا غير الأول، وهذا جائز ويلزم الكاتب وهو صاحب الورقة أن لا يقبضها مشركا وعليها اسم الله.

قلت: وإن جاز ذلك، وكان المكتوب عليه الورقة غير ثقة، أعلى الكاتب أن يقول له: "إنه لا يسعك أن تقبض المشرك الورقة المكتوب فيها البسملة"، أم لا؟ قال: لا يلزمه أن يقول له، وله ذلك إن شاء كان ثقة أو غير ثقة، ويعجبني إن سلمت إلى مشرك أن يقال له: اجعلها في يد ثقة من المسلمين، أو ينزع منها "بسم الله".

مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا أراد أحد من الناس أن يكتب له في دفتره شيئا من الحقوق على أحد من الناس، أيجوز له ذلك، مثلا أن يكتب: "عند فلان كذا كذا لارية /117 م/ فضة"، ولم يكتب: "كتبه فلان بن فلان"؟ قال: سمعت مجملا من الأثر مما يختلف فيه، وأنا أقول: إن كتب الكاتب يقول له: "على فلان كذا كذا من الدراهم"، أو عنده له أنه جائز، ولا للخلاف موضع (ع: هنا)؛ لأنه لا يثبت شيئا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن كتابة الصكوك والأحكام بين الناس في الليل على النار أو القمر يجوز أم لا؟ قال: إن الحكم بالليل عند النار المضيئة إنه جائز، وكذلك

٣١٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.