قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٨

البيع والابتياع وجميع العقود(1)، ولا أعلم في هذا اختلافا، ومعي أن الكتابة ضرب من الشهادة، والشهادة جائزة على ما مضى من الأحكام والعقود، وأما إذا لم يكن نار موقدة، وفعل ما ذكرناه على شعاع القمر، وشعاعات النجوم وصح الحكم من الحاكم والبائع و الشاهد كصحة النهار، وعرف ذلك ممن كان منه أحد هذه الوجوه؛ فقال من قال: يجوز ذلك ومضيه في الأحكام. وقال من قال: لا يجوز شيء من هذه الأحكام إلا بالنهار أو بالتضاء النار وتوقدها وإلا فلا، والله أعلم.

أرأيت إذا وقع ذلك في ظلام الليل في غير قمر ولا نجوم؟ قال: ذلك يلحقه الاختلاف أيضا، إذا عرفوا بعضهم بعض كمعرفتهم بالنهار، والله أعلم.

مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان ?: 117 س وفي الكتابة إذا كتب الكاتب: "أشهدنا فلان بن فلان" أو أقر كله سواء أم بينهما فرق؟ قال: نعم بينهما فرق عندي، وعندي أنه إذا كان يعرفه معرفة لا يشك فيها، مثل أنه يعرفه من قبل أو بشهادة عدلين كتب: "أقر فلان بن فلان"، ويكتب آخر الورقة: "وكتبه وصح معه فلان بن فلان"، وإن كان لا يعرفه ولا شهود عدول، وإنما هي شهرة لا يستقر قلبه بقولهم كتب: "أشهدنا"، ولا يكتب: "وصح معي" في آخر الصك، هكذا عندي.

قال غيره: وفي كتاب لبعض المتأخرين: وإذا كتب الكاتب: "أشهدنا فلان" فقد كتب صحة الإشهاد، وإن كتب: "أقر" فقد كتب صحة الإقرار، وكلا اللفظين ثابت. وفيه قول: إن كتب: "أشهدنا فلان" إذا لم يصح معه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: القعود.

٣١٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.