الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٧٩المكتوب عليه إلا بشهادة الاطمئنانة، ويكتب: "أقر فلان" إذا صحت معه معرفته، وليس هذا القول بشيء، والفرق بين لفظه أشهدنا ولفظة أقر، فلفظة "أشهدنا" أنه أخبر أنه أشهده وصار شاهدا، ولفظة "أقر" معناه أن الإقرار قد صح معه، وكلا اللفظين ثابت، والأحسن أن يكتب عند الرجوع عن الوصايا والوكالة "أشهدنا"، وإلا فكل ذلك جائز، وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن كتابة: "أشهدني" أو "أقر"؟ فقال: كتابة /118 م/ الإقرار هي في الحكم إشهاد على إقرار، وكتابة الإشهاد هي في الحكم إشهاد على إقرار، ولا فرق بين ذلك.
قلت له: ويجوز أن يكتب الكاتب: "إن لفلان مائة لارية ولارية"، يبتدئ بالأكثر قبل الأقل؟ قال: نعم، يجوز ذلك، ونحن نحب أن يكتب: "قلس وصدية فضة ولارية فضة ومائة لارية فضة"، وإن قدم وأخر جاز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي لفظ الوصية على الموصي، أيلفظ كلها جملة حتى يقول الموصي: "نعم" مرة واحدة من بعد ما لفظ عليه الكاتب، أم يقول لكل شيء نعم؟ قال: في ذلك اختلاف؛ بعض أصحابنا يقرؤون جميع ما كتب في الوصية من إقرار أو وصية جملة واحدة. وبعضهم يقرؤون على المكتوب له، ويستفهمونه في كل شيء وحده، من إقرار أو وصية، وكل قول المسلمين صواب.
قال غيره: إن كان الكاتب لفظ على الموصي الوصية التي كتبها عليه لفظا متصلا لا توقف فيه، فأجابه المكتوبة عليه عند تمام لفظه بقوله: "نعم" مرة واحدة قائلا لها، أعجبني الاجتزاء بذلك فيها، وأن يكون القبول منه قد أتى عموما على جميعها، وإن كان قد أتى به منقطعا غير متصل بعضه ببعض لأجل التوقف الواقعة في خلاله، فيختص القبول بما اتصل من لفظه أجزأ دون ما