قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٨١

يضيق عليك ذلك إن شاء الله، ولا يكون هذا القول حكما من القاضي بالصك نفسه، والله أعلم.

مسألة لغيره: وجائز للحاكم إذا عرف سلكة يد الكاتب وعرف ثقة الكاتب، ولفظ الكتابة صحيح أن يحكم بثبوت الحق، وإن كان في ذلك خلل، فله أن يلوح الحاكم بمندوحة غير تصريح، بأن يشير إلى أن يوفيه حقه؛ لئلا تضيع حقوق الناس.

مسألة: الزاملي: وهل يجوز للكاتب أن يكتب على أحد أجلا ليسلم لغريمه، وهو حقه كذا وكذا لارية فضة بعد انقضاء كذا كذا يوما، من غير أن يشهد عليه شهود إذا كان الكاتب لا يعرف الذي يكتب عليه؟ قال: نعم، جائز أن يكتب عليه أجلا على صفتك هذه.

قلت: وهل يجوز للحاكم أن يحكم بكتابة الأجل على من عليه الحق، إذا كان الأجل ليس فيه بسملة، والحاكم لا يعرف من عليه الحق؟ قال: لا يجوز للحاكم أن يحكم بالحق على الرجل المكتوب عليه الأجل، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد 119 س بن أحمد الكندي?: أسألك سيدي، إذا أراد أحد مني أن أكتب له أجلا في تسليم حق لأحد، أيجوز لي ذلك أم كتابة الأجل إلا للحاكم، عرفني سيدي طريق الحق، وأجرك على الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أما كتابة الآجال فللحاكم ذلك، وأما غير الحاكم فلا، ويعجبني إن تشاور الإمام في ذلك إن أردت زيادة الامتحان، وإلا فالسعيد من يكتفي بغيره ولو في إنفاذ حق، والله نسأله الهداية.

٣١٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.