الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٨٤مسألة: والكاتب إذا قال له المريض: اكتب: "علي لولدي(1) "، فيقول له: إن كان عليك له ضمان أو حق، أو له عوض، وإلا فلا أكتب لوارث بلا حق، فإن قال: علي له، وكتب له فلا بأس عليه، إلا أن يكون يعلم منه غير الحق، والله أعلم.
وجلوس الكاتب في الطريق لا يحمد له إلا أن يكون فيه ضرر، والذي برجله ضربان ولم يقدر يقوم فحكمه حكم الصحيح في وصاياه وأموره، والله أعلم.
مسألة: ويجوز أن يكتب الكاتب بأسماء النقد القديم المعدوم اليوم مثل اللاريات، فعندهم اللارية محمدية /121 م/ وشاخة، وثماني اللاريات عشر محمديات، فلا بأس بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا كان له حق في فلج، وجاءه أحد يكتب حقا لهذا الفلج المذكور، يجوز له أن يكتب له أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: لا تجوز شهادته في جميع ما ذكرته، وكذلك لا تجوز كتابته؛ لأن الكتابة شهادة. وقال من قال: تجوز كتابته وشهادته غير أنه يسقط سهمه من ذلك، ولا يكون له سهم من ذلك، وتثبت كتابته وشهادته لشركائه، وكل قول المسلمين صواب معمول به، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الذي أتاني يكتب على نفسه حقان، وقال لي: اكتب: "علي ما هو مكتوب في هذا الدفتر"، فكتب عليه زيادة عما في الدفتر، ولفظت عليه فأقر بذلك ظنا منه أني لم أكتب عليه إلا ما هو مكتوب عليه في الدفتر، ثم نظرنا في الدفتر فإذا فيه أقل مما كتبت أنا عليه، فأراد مني أن أمحي ما زاد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الولدي.