قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٨٦

الصك الذي هو بخطه حرفا حرفا كما هو، ومن له /122 م/ الصك يمزق الصك الأول بحضرته؛ لئلا يثبت هذا وهذا، وأما الصك الذي بخط غيره، فلا يعجبني تجديده له ولا يجيزه في الأحكام، والله أعلم.

وقال في جوابها: الشيخ صالح بن سعيد: إذا كتب: "إني نقلت ذلك كما وجدته مكتوبا بخطي، لم يضق عليه ذلك، وإن كان يحفظ ما أقر به المقر أو أوصى به الموصي، ونحفظ الذي أقر فيه، فجائز له ذلك ولو لم يكتب: "كما وجدته". وقول: إذا عرف خطه، ولو لم نحفظ لفظ الموصي والمقر لم يضق عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ويجوز أن يكتبه على الأعمى الإقرارات والحقوق في الذمة والوصايا، وفي الماء والنقد والعطر والكفن والكفارات وبدل الصيام، والموزون والمكيل والمعدود، والحجة والزيادة، إلا النخل والشجر والأرض والبيوت والدواب والسلاح والأواني ونحو ذلك، وجائز للأعمى أن يقر أو يوصي بجزء من ماله، مثل: سدس ماله أو نحو ذلك، وكذلك أن يكتب نخلة مبهمة من ماله الفلاني بحدودها إلى تمام اللفظ، فهذا لا يحتاج إلى وكيل، وإن كتب الأعمى بيع شيء من أصوله أو الحيوان وأمثال ذلك، فهذا بيع غرر لا ربا، فإن غير انتقض ورد البيع، وإن مات ولم يغير أو أتلف المشتري قبل الغير ثبت البيع، ولا حجة على المشتري في ذلك على القول 122 س المعمول عليه، وإذا باع وكيل الأعمى بحق الوكالة من مال الأعمى بيع خيار، فيكتب التصديق على الأعمى، يقول: "وقد جعل فلان -يعني وكيل الأعمى- فلانا -يعني المشتري- مصدقا على فلان -يعني الأعمى- فيما يدعي عليه في تبقية هذا البيع الخيار المكتوب في

٣١٬٠٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.