الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٨٨الباب السادس في استفهام الكاتب للمكتوب عليه وما يؤمر به من ذلك
ومن كتاب ابن عريق المعولي: وعلى الكاتب أن يلفظ على من كتب عليه بلفظ لا لحن فيه، وإن تبين له أنه لحن /123 م/ في لفظ(1)، فعليه أن يعيد اللفظ، واللفظ الخارج من النحو يختلف في ثبوته؛ ولأنه العمل على اللفظ، وإن كان المقر أو الموصي لفظ أولا بلفظ صحيح وكتب الكاتب بلفظ سقيم، فعلى الكاتب الوزر إن بطل المكتوب، إلا أن يكون الكاتب من العارفين بذلك، لكن جرى ذلك منه على السهو، والله أعلم.
مسألة: ولا حيلة في الإملاء على الأصم(2) الذي لا يسمع أبدا، ولا يثبت عليه.
مسألة: والكاتب إذا كتب على أحد وأخذ في القراءة عليه، ويقف قليلا يتنفس أو يتجشأ أو يعطس ويتم اللفظ عليه، فلا يحتاج أن يعيد اللفظ الأول عليه إذا حفظ الذي يملل عليه أول القراءة إلى آخرها المنسوق عليها، وأقر به إذا لم يتكلم غير اللفظ بشيء من الكلام ولو قليلا من غير اللفظ، فإن تكلم فعليه أن يبتدئ ويقول: "كذا أوصيت يا فلان من مالك بعد موتك"، ويذكر ما يتلو الماضي من اللفظ، والله أعلم.