الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٩٠واحد أنه أقر به، إلا أن يكون الذي جعل هذا الثقة حاكما، وقد أمره بالحكم في هذا، فإذا حكم هذا المجعول له بصحة هذا الحق على المقر به، جاز ذلك عندي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي الكاتب إذا كتب الصك باللفظ الصحيح، وقرأه على المكتوب عليه بإسكان أواخر الأسماء وأقر به المكتوب عليه، أيثبت عليه ذلك أم لا يثبت حتى يقرأه عليه كله بما يستحق من الإعراب؟ قال: إن الذين شاهدناهم من أشياخنا المسلمين الذين أدركناهم كانوا يستفهمون المكتوب عليه بجزم أكثر الكلام، وأرجو أن فعل المسلمين أثر معمول به، ولم نعلم أن أحدا أنكر مثل هذا، ومن أتى باللفظ بتمام على ما ينبغي في لغة العرب، فهو أتم معنى وأعظم أجر، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وجائز للكاتب إذا فرغ من كتابة الورقة أو الوصية، وأراد أن يلفظ على من يكتب(1) عليه أن يلفظ بجزم الأسماء والأفعال.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي الصك إذا اشتبه على الحكام لفظه ولم يحكموا 124 س بإثباته، ولم يبطلوه ولم يتوصل صاحب الحق المكتوب فيه إلى حقه؛ لاشتباه لفظه، أيلزم كاتبه ضمانه أم لا؟ قال: إن كان الكاتب ممن يحسن الكتابة، ويعرف تمييز ما يحتاج إليه من الشروط، وكتب وغلط في كتابه ولم يعتمد على الدخول في شيء بلا علم له فيه، فأرجو أن لا ضمان عليه في ذلك، وأكثر المسلمين على هذا لا يسلم أحد منهم من الغلط، ولا من النسيان، والإنسان غير معصوم من الزلل إلا أن يمده الله بعونه وتأييده وتوفيقه وتسديده،
(1) ث: كتب.