قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٩١

وأما من غيّر من الكتابة بغير علم ولا معرفة بها وباختلاف أنواعها في تصريف الكلام، من تذكير وتأنيث، وتوحيد وتثنية وجمع، ونصب ورفع وجر وأخطاء في مثل هذا، بجهل منه في ذلك فلا آمن عليه من الضمان؛ لأن الكتابة شعبة(1) من الأحكام، والقول فيها قريب من القول في الفتيا والحكم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الخراسيني: وأما قراءة الوصية على الموصي شرفا واحدا فلم يعجب الشيخ ذلك، ويعجبه أرجو أن يقرأ الكاتب(2) على الموصي(3) أو المقر كل لفظة بعينها، ولو كان المكتوب منسوقا على بعضه بعض، هكذا فيما عندي أنه رفع لي عينه من أثق به.

مسألة: الصبحي: الكاتب إذا لفظ: "كذا أوصيت" /125 م/ أو "أقرت بكذا"، فيقول: نعم، ولم يقل: "يا فلان"؛ جائز ذلك إلا أن يكون الموصي أعمى، فينبغي أن يستفهمه باسمه؛ ليعلم أن الإشارة له.

مسألة: ومنه: وإن كتب الكاتب "أقررت" أو "أوصيت بكذا" /224/ تمام اللفظ ولم يكتب: "وأنا فلان بن فلان"، وعرف أنه خطه، أهذا ثابت أم لا؟

الجواب: لم أحفظ فيها شيئا، وقال الشيخ أحمد بن مداد: يكتب: "وأنا فلان بن فلان" في جوابه إلى أبي غسان بن ورد، ولعل معناه لا يثبت. وبعض أهل زماننا أثبت ذلك، واستحسنت أنا منه لعله ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سعبة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المكاتب.

(3) ث: الوصي.

٣١٬٠٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.