قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٩٧

قلت له: ويجوز له على هذا أن يقبض النقلين من له الحق فيهما، لا عن رأي المقر أو الموصي في حياته، ولا عن أمر وارثه بعد موته؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز له ذلك، والذي عندي فيه أنه كذلك في موضع ما يخشى ثبوتها(1) جميعا على هذا الرأي، وإن كان المنع من ذلك في قول الصبحي لا يخرج على معنى الحجر الموجب للمعصية، وبما يراه في خروجه على معنى الاستصلاح، فإن ذلك على الإطلاق في قول غيره بأنه لا يجوز، ونحن به في موضع المخافة نقول: ومع زوالها فلا بأس، إلا أن يكون هنالك مانع بالحق من جهة الورقة المكتوب فيها.

قلت له: وإذا جاز له نقله من خطه في ورقة أخرى من غير ذكر نقله، على قول من يجيزه في موضع حفظه لما أوصى أو أقر به فيه، إلا أنه نسي الوقت الذي كانا فيه أو حدهما فخص التاريخ أنه لم يحفظه وأنه نقله من خطه كما وجده فيه، فكيف يكون حكم هذا التاريخ، وما حكم قوله فيه على ذلك؟ قال: فيكون ذلك على قولهم بمنزلة شاهد فيه، وإذا لم يقم به شاهد آخر أيضا لم يؤخذ به، وصار الصك كالذي لا تاريخ له.

قلت له: وإذا بطل تاريخه أو كان من الأصل لا تاريخ له، هل ما يبطل ما في 128 س الصك أم لا؟ قال: قد قيل في الإقرار والضمان بثبوتهما، وأما الوصايا فأعجبه أن لا تثبت على ذلك، قال: ومتى عارضه في نفس الشيء الموصى به، من ضمان أو المقر به صك آخر فيه تاريخ ثابت صحيح، فهو أولى به ويرجع في الذي لا تاريخ له على ثبوته إلى المثل أو القيمة إن أوجبها الحق، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ث: ثبوتهما.

٣١٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.