الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٩٩حق، فإن لم يقدر وذهب المال لذلك على أهله فهو له فيما عندي غارم، وعليه أن يتوب إلى الله على حال فإنه ظالم، وظنه جواز ذلك له بجهله لا يعذر به عن الإثم، ولا يدفع عنه لزوم الغرم؛ لما قد ظهر وصح فشهر أنه على صحة لفظه يكون بمنزلة الحجة في الحكم مع حكام زمانه، بلا اختلاف بينهم في العمل عليه كما ترى، والله أعلم.129 س
مسألة: الصبحي: وفي إصلاح الكاتب ما كتبه من الأوراق في الوصايا وغيرها بعد موت الموصي أو المقر أو في غيبته إذا كان فيه غلط، ويحفظ الكاتب اللفظ والمعنى؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وأقول: إن كانت هذه شهادة، فلا يجوز أداء الشهادة إلا بحضرة من المشهود عليه، كان حيا أو ميتا، والله أعلم بما قد رأوه وسلفوه، وإن كان هذا خبرا مؤديا، فكل من عنده خبر يجوز له أن يؤديه وينقله إذا كان صدقا، وإن كان جاء الأثر في مثل هذه المسألة بشيء عن العلماء المتقدمين أو المتأخرين، فقول أهل العلم مقبول، وليست بمثلهم في شيء، وإنما أنا ضعيف من ضعفاء المسلمين، وقولي قولهم وإن كانت هذه الكتابة مخرجها مخرج الحكم، وكان الحاكم يعلم أنه قد حكم على حكمه إذا قدر عليه على من مات أو غاب، إذا كان قد لزمهما الحكم في حياة الميت، وحضور الغائب، وإن اشتبه الأمر رجعنا فيه إلى السلامة فرارا من اللائمة، وإن ردت إليه بعد ما صلحت، فعندي أن هذا الحاكم لا يجوز له أن يحكم بها بعد علمه بفسادها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وجائز للكاتب أن يصلح الغلط من غير أن يلفظ على المكتوب عليه ثانية، إذا /130 م/ كان قد لفظ عليه أولا لفظا صحيحا، ويجوز