الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠١مسألة: ومن غيره: وإذا أوصى لفلان بن فلانة، ولم ينسبه إلى بلد ولا إلى قبيلة، ولا تثبت الوصية وترجع إلى الورثة، وأما الإقرار فلا يبطل ويكون موقوفا، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: في الورقة إذا وجد فيها شيء مطموس من الكلام، أيحكم به إذا عرف معناه وتبين؟ قال: إن كان القارئ يقدر أن يقرأه باليقين لا بالظن، فقد سمعنا أنه لا يبطل وهو ثابت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا كتب: "أقر فلان بن فلان أن عليه لفلان بن فلان عشرون لارية فضة"، وكان الأصل عشرين؛ إذ هو اسم "إن"، وقرأه عليه كذا سهوا منه أو جهلا، ثم جاءه المكتوب له الحق بالورقة، وقال له: إن في الورقة غلطا فأصلحه، أيجوز للكاتب أن يصلحه على غيبة المكتوب عليه أم لا يجوز له إصلاحه إلا بحضرته وبإذنه؟ قال: إن كان أقر المقر قبل الكتابة بهذا الحق /131 م/ لمن أقر له به إقرارا يثبت عليه، فلا يحتاج إلى حضوره ثانية، وله أن يصلح الورقة إذا حفظ ذلك منه، وإن لم يكن كذلك، فيعجبني أن يقرره ثانية، وأرجو أن في جوابات المتأخرين أنّ اللحن في الأوراق من قبل النحو في إبطال الحق به اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الكاتب إذا جاءه رجل بورقة قد كتبت عليه، فقال: "انسخها في ورقة غيرها وأصلح اللحن"، فكتبها الكاتب في ورقة غيرها كما أمره المكتوبة عليه، وأصلح اللحن، وكان في اللفظ الأول ضعف يبطل به الحق، أيضمن الكاتب الثاني على هذا أم لا؟ قال: إن كان الذي أمره بإصلاحها هو المقر بالحق في تلك الورقة فأصلحه بأمره وإقراره على نفسه، فلا يضيق عندي على الكاتب إذا كتب الإصلاح أنه منه، وإن كان الذي أمره غير المقر بالحق لم