الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٢يجز له ذلك، وأخاف عليه الضمان إن أخذ الحق بإصلاحه، ولا ضمان عليه في ضعف نفس اللفظ إذا كتبه كما وجده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا جاءني أحد بوصية لأقرأها له، وقال: "عطل منها كذا، فإني أنفذته أو رجعت عنه"، أيحل لي ذلك أم لا؟ قال: إن كان ذلك من غير ضمان جاز، وإن كان من ضمان أو إقرار فلا يجوز أن 131 س يدله عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد ?: وفي الكاتب إذا كتب ورقة بيع أو غيرها، ثم استنقص من له الورقة اللفظ بعد موت البائع أو في حياته، هل يجوز لهذا الكاتب أن يصلحه أم لا؟ قال: إن كان يحفظ اللفظ الذي لفظ به على المكتوب عليه، فجائز له أن يصلحه مثل ما لفظ به عليه لا يزيد ولا ينقص، وإن لم يحفظه فلا يجوز له، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وأما من كتب على نفسه إقرارا عند الكاتب، ثم جاء المكتوب له يطلب تجديد ذلك عند الكاتب، فعندي: لا يجوز له التجديد في ذلك.
قلت له: وما الحجة في ذلك؟ قال: لأنه لا يجوز له تجديد ذلك إلا بأمر المقر لمن أقر له، ويكون الكاتب في هذا بمنزلة الشاهد، ولا يجوز له في هذا إلا بأمر المقر لمن أقر له به مرة ثانية، وهذا حكم قد نفصل، والتجديد يكون حكما آخر، وسمعت الشيخ خلف بن سنان يفتي ويقول: إن التجديد في هذا لا يجوز أبدا، وأما إقراره بتمزيق الصك عند الكاتب على نفسه في الذي كتبه عليه يكون في هذا بمنزلة الشاهد الواحد في الحكم لا غير، ولا يكون علمه في هذا عن شاهدي عدل إلا كتابته وحدها في الحكم؛ لأن الكاتب لا يجوز له الجبر مثل