الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٣الحاكم بعلمه إلا بما يقال له: اكتب، فليكتب بأمر المقر ورضى منه للمقر له، وهذا لا يخالف الحاكم في /132 م/ هذا، والحكم لعله، والحاكم يجوز له الجبر، والحكم بعلمه على قول بعض المسلمين في الرأي، والكاتب لا يكتب ولا يحكم بكتابته إلا بأمر من المكتوب عليه في التجديد وغير التجديد في ذلك، فهذا قوله مشافهة، ويقول: سمع الشيخ خلف بن سنان يصف صفة الكاتب، ويجوز أن يكون كاتبا هو العدل من الوالي البصير، وهكذا جاء في الأثر في الحاكم.
ووجدت أنا في موضع آخر لعله عن الصبحي فيما أرجو: وصفة الكاتب الذي يحكم المسلمون بخطه، ويكون جائزا عندهم ويكون حجة، والولي عندهم في دينهم البصير بأمر الكتابة والأحكام فيها، الثابت في جميع أحواله.
قلت له: فهل فرق عندك في هذا إذا أتلفه المقر به في التجديد في الحكم، إذا طلب المقر له التجديد من الكاتب في اللزوم على الكاتب، أيجوز أم لا؟ قال: لا أعلم فرقا في ذلك، ولا سبيل على الكاتب ولا إلزام شيء في ذلك، فهذا أظن مشافهة.
ومنه: ولا فرق بين الذي يجوز خطه وبين من لا يجوز خطه إذا كان الكتاب على نفس الكاتب، ومن يرى جواز خطه على نفسه أشهر وأكثر في زماننا، والله أعلم.
مسألة: وفي الكاتب إذا جاءه أحد بورقة بخط يده، وقد بدا في تلك الورقة الضياع، وخاف أن تذهب صحته؟ فجائز للكاتب أن يكتبها ويكتب: "إني نقلت ذلك كما وجدته مكتوبا بخطي"، لم يضق عليه ذلك، وإن 132 س كان يحفظ ما أقرا به المقر أو أوصى به الموصي، ويحفظ الوقت الذي أقر فيه أو أوصى فيه، فهو جائز له ذلك، ولو لم يكتب "كما وجدته". وقول: إذا عرف