قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٤

خطه ولم يحفظ لفظ المقر ولا لفظ الموصي لم يضق عليه ذلك. وقول: ولو لم يكن بخطه لكن خيف عليها الضياع وبطلان الحق منها، فيكتبها نقلا بتمامها كما هي من تاريخ، وكتبه فلان إلى تمامها، ثم يكتب صفة المطلوب منه فيها من قبل النقل ويؤرخ كتابه، وليكتب: "كتبته كما وجدته، وكتبه فلان ابن فلان الفلاني بيده"، وذلك بعدما يشرح في صدر الورقة قصة تلك الورقة أنه يخاف ضياعها وبطلان الحق المكتوب فيها، ويكون هذا المكتوب عن شاهد واحد لا عن صحة تامة، حتى يكتب عنده فيها مثل ذلك غيره من كتاب المسلمين، فحينئذ تكون صحة تامة، وأن يترك الورقة القديمة عندها؛ ليكون زيادة لسكون القلب، وأكثر ما يخاف من مثل ذلك أن يقطعوا الوصف الأول، والوصف الأخير، وتستبقي الورقة من ذلك بلا زيادة ويتخذوها صحة، والأولى أيضا صحة أخرى، وربما فعل ذلك أحد بأن يستووا حقه ويسلم القديمة، ثم بعد زمان أحضر الأخيرة المقصوص منها الوصف، وحكم الحاكم بها أيضا، ولم يعلم إذا الناس شجرة بغي وذبان وفراش نار وبُلوا بالشحناء، /133 م/ والله أعلم.

مسألة: وإذا كتب الكاتب صكا على رجل في بيع، فغلط أو نسي فيه كلمة أو أكثر، فقال للمكتوب عليه الصك: "ايتني بالصك، فإن فيه غلطا"، فقال له: "إن الصك قد مزقناه؛ لأن المشتري لم يرض بالشراء"؛ فإن اطمأن قلبه بذلك، وإلا فيعجبني أن يسأل المشتري إن أمكنه، والله أعلم.

مسألة: وجائز للكاتب إذا جاءه الموصي بوصيته التي كتبها كاتب غيره، وقال له: أصلح ما ضاع من هذه الوصية، أو ينقص منها شيئا أن يفعل ما قال له، إلا أن يكون المكتوب بحق أو ضمان فلا يجوز في الحكم إبطاله، وأما الوصايا فلا بأس به، ويكتبه: "وكتبه فلان بن فلان بيده" أو "رده فلان بن فلان بيده"،

٣١٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.