قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٥

وكذلك إذا كان في الوصية كفارة صلاة ليصلح الها(1) من كفارة ومن صلاة ليصرفهما إلى كفارتي صلاتين، والله أعلم.

مسألة: والكاتب إذا وجد غلطا في ورقة كتبها بيده، مثلا وجد فيها "أقر فلان بن فلان المنحية بأن عليه لفلان بن فلان كذا وكذا"، ولا يشك في قلبه أنه لم يقره على المقر المنحية، وإنما رآه كذلك، فجائز له إصلاحه كان المقر حيا أو ميتا، وذلك إذا حفظ أن المقر أقر على نفسه بلفظ يثبت عليه، وإن لم يحفظه فتركه أولى، والله أعلم

مسألة: والذي كتب لأحد صكا، فلما أخذ في قراءته وجد فيه حرفا زائدا 133 س أو ناقصا مما يبطل به الحق، ونوى أنه إذا أتم القراءة ليرجع يصلحه وعند اللفظ لفظ(2) بغير ضياع، وقد دفع الصك إلى المكتوب عليه وافترقا، ثم شك أنه أصلحه أم لا؟ فعلى هذا إن الكاتب يذهب إلى أغلب ظنه، فإن اطمأن أنه أصلحه فكفاية، وإلا فهو في الحكم غير مصلوح حتى يستيقن أنه أصلحه، ويستحب له أن يبحث ليصلحه، فإن وجد السبيل وإلا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وأما إذا كتب الورقة وسلمها لربها وعارضه الشك أنها جيدة أم لا، فهي جيدة في الحكم حتى يصح معه أنها فاسدة، والكاتب إذا كان قليل العلم فلا يترك الكتابة إهمالا لتضييع أمور الناس، لكن يكتب ما عرف ويترك ما جهل ويسأل عنه، وهذه عادة أكثر الناس، وإن تركها وكان موجودا غيره فلا أقول عليه حرج، وقد فعل ما لا ينبغي له والقيام بأمر المسلمين فيه فضل عظيم.

(1) هكذا في النسختين.

(2) زيادة من ث.

٣١٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.