قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٨

لمن في يده وصية لميت أن يدفعها للوصي إلا برأي الشهود؛ لأن فيها شهادتهم، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي ?: قال: أحببت بأن أصف شيئا من صفة متعلمي القرآن والعلم الشريف، فعندي أن من ثبت اسم تعليم شيء من كتاب الله، أو من الأثر وصح ذلك ببينة أو بشهرة أو بإطمئنانة من صغير أو كبير، وذكر وأنثى، وحر وعبد، جاز أن يعطى من حق المتعلمين، ومن لحقه الشك في دعواه لم يعط، وذلك إذا قال الكل: نحن نتعلم، فلا يصح إلا بأحد ما وصفت، وفيما عندي من يتعلم عقد الطهارة والوضوء والصلاة فلا يعطى من هذه الوصية؛ لأن أهل هذه الصفة لا يلحقهم اسم متعلم القرآن، وكان يتعلم حروف "ألف وباء" فلا أقدر أن أقول بمنعه؛ إذ هذه الأحرف مبادئ التعليم، ومن يقرئ القرآن ويدرسه فلا أقدر أن أمنعه من حقه، وعندي أن الدراسة تعليم مخافة نسيانه، ولا يعجبني حرمان 135 س أحد إن قدر عليه ولا تأثير أحد على غيره إن أمكن، وسواء كان هذا المتعلم يتعلم ما هو لازم له في دينه أو غير لازم من حكم القرآن والشرع، وعندي أن من يستفتي أهل العلم في أمر دينه لم يبعد أن يلحقه اسم متعلم، وإن كان أعمى لا يتلو في الكتب والمصاحف بالنظر ومع ذلك يتعلم لم يبعد أن يلحقه اسم التعليم، وهو كذلك عندي، وتعليم تفسير كتاب فهذا من المتعلمين، وهكذا من يتعلم الرسم والخط يريد بذلك معرفة كتاب الله لم يبطل اسمه، ولا أقدر أن أقول بدخول من ينسخ المصاحف والأثر إلا يتعلم من ذلك ويريد بذلك التعليم، ومن كان من هؤلاء صبيا فأبى(1) الأخذ، هل يسقط عن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإني.

٣١٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.