قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٠٩

الوصي حق الإنفاذ؟ فعندي أنه لا، فإن قال أبوه: إنه لا يريد له فلا أقدر أن أبطل حقه بقول أبيه، وكذلك اليتيم إن أبى الأخذ، وكذلك القول في العبد، وقد أدركتهم يعطون من هذه الوصية الغني والفقير إذا غيّر محدوده، ولا مخصوصة لغني أو فقير، بل الوصية مجملة على ما ذكر لي من لفظها بأنها "أوصى بها لمن يتعلم العلم الشريف من نزوى في نزوى"، وكذلك أحسب في الوصية التي جعلت لمن يتعلم القرآن العظيم على حسب الأولى، وحفظت في هذه المسألة من جواب الشيخ /136 م/ علي بن سعيد الرمحي: إنها لا تعطى أحدا دون أحد. وقال الشيخ خلف بن سنان: في هذه الوصية بثبوتها، فقلت لبعض حكام المسلمين وأظن(1) أنّه الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان: هل حكمت بثبوت هذه الوصية على ما أوصى بها؟ فقال الشيخ محمد: نعم، على ما رفع لي الشيخ خلف بن سنان، ومن لحقه اسم التعليم للقرآن العظيم والعلم الشريف فأحب أن يعطى من أحدهما؛ إذ لا علم لي أن أقول يعطى من الموضعين، ولعل لا يتعرى من الاختلاف على ما قيل فيمن يلحق من موضعين في وصية الأقربين. تمت.

مسألة: الزاملي: وفيمن له حق على آخر في صك فاستوفاه منه، ثم دار عليه له حق آخر مثله قبل تمزيقه، هل له أن يجعله في الحق الآخر؟ قال: لم يضق عليه ذلك، إن لم يكن حلفه على الحق الذي استوفاه منه؛ لأنه إن حلف ثانية أنه لم يستوف ما فيه حنث، والله أعلم.

(1) ث: أطنّه.

٣١٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.