قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢١٠

وقال في جوابها الصبحي: فمعي أنّ له ذلك إذا جعلها بينة له أو حجة له على خصمه أو أقر بما فيها على نفسه أو جعلها علامة لخصمه أو على أن الذي عليه هو هذا المكتوب، فإذا حلف عند التناكر لم أره حانثا، وليتق الله في الأجل، وإنما هذا على حسب ما عندي، فانظر فيه نظر من ألزم نفسه أله(1) النظر لها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن له على آخر صك فاستوفاه، 136 س وله عليه حق في غير صك، أيجوز له أن يحبس الصك الأول ويدعي الحق الأخير فيه، حيلة منه لاستخراجه إذا خاف أن ينكره حقه؟ قال: إن كان ذلك لا يثبت له باطلا ولا يبطل حقا لغيره، ولا يقدم حقا عن أجله ولا يؤخره عن أجله، فلا نقول بإبطال ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والكاتب إذا وقع غلط منه في كتابة الحقوق وبطلت، هل يضمن؟ قال: أما إذا كان عالما بما كتب إلا أنه وقع غلط منه، فلا ضمان عليه، وأما إذا كتب شيئا وهو جاهل به فعليه ضمان ما تلف بكتابته، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: والكاتب إذا تدمر عنده شيء من قرطاسة غيره من قبل المداد أو القلم، هل يضمن؟ قال: إن الكاتب أمين في القرطاسة التي دفعت إليه، ولا ضمان عليه فيها إذا لم يتعمد على ذلك.

ومن غيره: وإذا كتب الكاتب في ورقة المقر بأمره ثم بدا للمقر الوقوف، فلا ضمان على الكاتب، وإذا كتب زيادة عما أراد المقر مما يكون منه بد ولا من إصلاح الكتابة، وليس مما يجري فيه التعارف أو غلط أو طمس، كان متعمدا أو

(1) هكذا في النسختين.

٣١٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.