قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢١١

ناسيا، فعليه الضمان بقدر ما أفسد في الورقة؛ لأن الخطأ في الأموال والأنفس مضمون، وفي موضع وإن كان في رأس قلمه لفظه أو ضاع رأس القلم وتغيرت الكلمة /137 م/ بذلك، فكتب غير تلك الكلمة في قرطاسة الذي يكتب معه، فلا ضمان عليه في الخطأ؛ لأنه أمين ومأمور أن يكتب فيها وجاء ذلك بلا رأيه، وإنما الضمان على العمد والنسيان فيه اختلاف على قول من يجعل له قيمة.

(رجع) إلى جواب الزاملي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: (تركت سؤالها وأتيت بجوابها). قال: إن كان هذا الكاتب ممن تؤخذ عنه الفتيا، وفي منزلة من يقبل شهادته ويحكم بها فيضيع شيئا من اللفظ بجهالته، وكان الموصي قد لفظ لفظا يثبت في الأحكام، فبطل بكتابه هذا من أجل جهالته بمعاني الألفاظ، فيعجبني من هذا الحق الذي بطل بسببه، ولا ينفعه عندي قوله: "لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين"، وإن كان اللفظ من المقر غير ثابت في الأحكام، وكتب هذا لما لفظ المقر فلا أقول إنه ضامن؛ لأن بطلان الحق من سبب المقر لا من سبب الكاتب، والله أعلم.

مسألة: الفقيه ناصر بن سليمان بن مداد: ورجل جاء إلى الكاتب ليكتب عليه حقا فكتب عليه، ثم تبين للكاتب أنه مملوك، كيف خلاص هذا الكاتب من ذلك؟ قال: إن المملوك لا يجوز إقراره على نفسه بالحقوق، ولا تجوز الكتابة عليه، إلا أن يكون أبرزه سيده للبيع 137 س والشراء والتجارات ومداخلات الناس ومعاملاتها، واشتهر ذلك، فقول: العبد على هذه الصفة إقراره يجوز على سيده من آجل، وأما الكاتب إذا كتب على المملوك فله أن يسترجع الصك نفسه إن قدر، وإلا فليكتب رجوعا ويظهره عند الكاتب وعند الإخوان؛ ليشتهر تبطيل ذلك الإقرار، والله أعلم.

٣١٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.