قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢١٢

مسألة: ابن عبيدان: والعبد إذا أقر أنه مملوك لفلان، هل يجوز أن يكتب عليه إقراره بالملكة؟ قال: إن كان الكاتب يعرف العبد، فجائز أن يكتب عليه إقراره، وإلا فحتى تصح معرفته بشهادة الشهرة، فلا يعجبني أن يكتب عليه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفي الكاتب إذا عناه كتابة شيء لم يحفظ لفظ كتابته، فكتب لفظا فيما عنده أنه يحتوي المعنى المراد في ذلك الشيء، وفي قياسه أنه يكفي، أيجزئه ذلك ويكون سالما إن أخطأ في شيء من ذلك؟ قال: إذا كتب بغير علم فوافق المباح لم يكن مثابا، وإن وافق المحجور كان آثما، وإن الكتابة شعبة من الأحكام.

قلت: وإذا كان المكتوب عليه لم يلفظ للكاتب لفظا ثابتا، بل قال: "أريد أكتب كذا"، فكتب له الكاتب وبطل ذلك المكتوب من قبل تحريف في معنى الكتابة، أيلحق الكاتب إثم وضمان إذا كتب هذا اللفظ، ولفظ على /138 م/ المكتوب عليه وأجاب: بنعم؟ قال: إن كتب عليه باطلا من اللفظ وإملاء عليه بجهل أو بعلم بذلك فما أحقه بالضمان والإثم، وإن كان عالما يكون من ذلك عدلا وحقا، فزل لسانه أو قلمه فوافق المحجور فلا بأس عليه في ذلك، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الكاتب إذا أخطأ في الكتاب أيضمن أم لا؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك إذا أخطأ خطأ تلف بسببه مال أو حكم وكان ممن يجب عليه الضمان، وكذلك في المفتي إذا أخطأ في فتواه، وهو ممن يضمن ذلك هو على ما ذكرنا من الاختلاف في الكاتب.

٣١٬١١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.