قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢١٤

الرأي الأصح والأقرب إلى الحق، ولا شك أن المفتي حكمه غير حكم الكاتب، نعم لو سأله وقال: كتبت علي الوصية بلفظ ثابت؟ وهو جاهل بمعرفة الثابت، وقال له: نعم هي بلفظ ثابت، فحينئذ يصير مفتيا له إن كان لفظها غير ثابت، فربما يعمل بقوله مع أن هنالك أحكام تخص وتعم، لا على كل حال يضمن ولو أفتاه؛ لأنه إن كان معروفا أنه غير عالم، فليس له أن يعمل بفتواه، وإذا كان ليس له فيصح أن يكون آثما /139 م/ بفتواه غير ضامن، فاعرف ذلك من جواب الشيخ جمعة بن علي بن سالم الصائغي، وإذا كان الكاتب لا يحسن الألفاظ، وربما يقصر في لفظه شيء مما يبطل تلك الكتابة غلطا أو جهلا أو نسيانا، أيضمن من الحقوق بكتابته أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أرجو أن ما كان على سبيل الجهالة لم يعذروه في ذلك، والله أعلم.

الفقيه ناصر بن خميس: أما ما كان من فلتات اللسان واليد وهو عالم بذلك فلا ضمان عليه، وما كان على الجهل والغشم على الأمور بغير علم، فعلى الكاتب الضمان فيما بطل من الحقوق بسبب كتابته، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومما عرض على(1) الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في قول الكاتب: "ولا يؤخذ بما كتبته في هذه الورقة حتى يعرض على عالم من علماء المسلمين ويصح عدله"؟ فقال: فهذا ثابت، وينتفع به الكاتب؛ لسقوط الضمان في موضع الضمان، وارتفاع الإثم في موضع الإثم، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عن.

٣١٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.