قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢١٥

مسألة: وكتابة المتربي جائزة، وجائز به الكتاب وثابت به الحكم عند من عقله، والدرسعي أبعد من القول الأول، وأقرب إلى اللبس، وإن أحد قصده بطلاق أو عتاق أو بيع أو قبول أعجبني ثبوته عليه، والله أعلم، وقد ناظرت في هذا شيخنا 139 س خلف بن سنان فكان بعض ما ذكرناه من رأيه، وبعضه لم يقل فيه شيئا، والسلام من الخادم الفقير سعيد بشير الصبحي.

مسألة: فيمن كتب في مال واقفون عنه المسلمون من غير صحة تحريم فيه، أيجوز له الرجوع عن الكتابة فيه أم لا؟

الجواب: إن كان هذا المال مما فيه من الشبهة والريب يجب الوقوف عن الدخول فيه فالوقوف أولى، وإن كتب كاتب على صاحبه أو إقرارا به أو بيعا وكان مما لا يجوز بيعه، فلا يجوز بيعه، رجع عن هذا الكتاب أو لم يرجع.

ومن غيره: فينبغي للكاتب أن يرجع في كتابته لم يحضر البائع والمشتري، ويسترضي الذي له الورقة في تطميس الكتابة، فإن لم يرض فيشهد على رجوعه في كتابه، والله أعلم، ولفظ(1) الرجوع أقول: "وأنا فلان بن فلان قد رجعت عن كتابتي التي كتبتها على فلان بن فلان الفلاني من قبل الشبهة التي هي فيه"؛ لأنه إن كان مما لا يجوز الكتابة فيه فله الرجوع في ذلك، وإن كان مما يجوز الدخول فيه فلا يضره رجوعه وبيعه لما في يده جائز عليه، ولعله من باب التنزه وترك التأسي به.

مسألة: ومنه -أعني الصبحي-: والكاتب إذا قال له الموصي أن يكتب /140 م/ له وصية "مائة وخمسين لارية يحج بها عنه"، فكتب على نسق غيره:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والفظ.

٣١٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.