قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٢٤

حقّه من المجهولات ما لم يصحّ معه خيره أو شرّه أو ضيره، وإن علمه غيره فكلّ أولى بما صحّ معه فلزمه أو جاز له من عربيّ أو عجميّ، والوقوف أحقّ به؛ لأنّه الحقّ في حقّه بمراعاة صدقه حتّى تقوم عليه الحجّة بأحدهما فيه: من لسان أو كتاب عربيّ أو عجميّ أو جبان؛ لأنّ العربيّ ممّا تقوم به الحجّة على من عرفه من عربيّ أو أعجميّ، والأعجميّ /145 م/ بالإضافة إلى من يعرفه مثل العربيّ في قيام الحجّة به عليه، لا فرق بينهما فيه ولا في عذر من أوجب الحقّ عذره في شيء يعجز فهمه عن درك علمه، حتّى يبلغ إليه فيعلمه أو يصحّ معه بهما فيما يجوز له أو يلزمه، أو يصحّ أن يكون العربيّ حجّة على من لا يعرفه من العجم، والعجميّ ليس بحجّة على من كان من العرب في شيء ولا له، وإن صحّ معه فيلزم من ثبوته أن لو جاز أن يكون في حقّه جميع ما كان، أو يكون به من لغات العجم على اختلافها، ليس بشيء حتّى فيما أنزله الباري من الكتب على البريّة بها، وإن علمه منها أو صحّ معه من طريق قيام الحجّة فيه بالعبارة عنها؛ لأنّها بغير لغتهم، ويبقى على قياده جواز كلّ منها، ولزومه على العجم على الخصوص فيمن يكن بلغته أو على العموم فيهم على ما هم به من الافتراق في اللغات، وإن لم يعرفوا تلك اللغة ولم تقم عليهم بها الحجّة فيقع الفرق بغير الحقّ، أو هي حجّة على من تقوم بها الحجّة معه فيما له أو عليه من أعجميّ أو عربيّ، وهو الصحيح من القول لا غيره فيها ولا في القرآن المهيمن عليها، أو يصحّ أن يكون ما خرج عن العربية من اللّغات العجميّة ليس بشيء في حقّ الكلّ على الإطلاق في جميع الآفاق أو في موضع دون غيره، فيلزم من ثبوته أن لو صحّ فجاز أن تكون التوراة والإنجيل والزبور والصحف وجميع ما يكون بها ممّا لابدّ لجوازه، وكون وقوعه 145 س وثبوته من جنس لشيء أو نوعه من قول يوجبه

٣١٬١٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.