الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٢٩الخصوص أو العموم كمثلهم فيما يجوز لهم وعليهم، ولو (خ: إن) كان عن أصله محرفا، ولولا أنّ هذا في حكمه هكذا لبطل الغالب من وصايا أهل عمان وإقراراتهم؛ لإفسادهم العربيّة في أكثر كلامهم، ومع ذلك فقد أجازوه في الحكم والجائز بلا نزاع فيما عرفوا به؛ إذ لا يجوز في الحقّ إلا جوازه، وإذا صحّ هذا في اللّغات لم يصحّ إلا أن تكون الكتابة كذلك في أوصافها على ما هي به من الصواب في اختلافها؛ لأنّها في إثباتها لمعنى الإفادة علامة على ما أريد بها بلا زيادة، وأيّ شيء دلّ عليه من الصور بغير أشكال، جاز بلا جدال يصحّ (خ: ما) على حال؛ لقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:3 - 5]، فدلّ بتعريفه في مطلق الخطاب على عموم الجنس، إذا لم يخرج به نوع منه بدليل موجب لخصوص من عموم، في صلة ولا قرينة ولا مقدّمة، فهو لعدم القيد على إطلاقه، 148 س والعلم أنواع فرّقها على بني نوعه كما شاء أن يلهم كلّا منهم ويعلّمه، أو يجوز أن يكون على هذا أراد به نوعا أو شخصا لنوع من جنسه دون غيره من الأشخاص والأنواع، وليس فيه ولا في الخارج عنه ما يدلّ عليه، كلّا إنّما الواجب فيه لأن يجري على عمومه إلا ما أخرجه دليل واضح لا شكّ فيه، وإن قيل في تأويله بأنّ المراد به محمّد - صلى الله عليه وسلم -، فالجنس أولى به من التخصيص لفرد بغير دليل يمنع من الطرد؛ لأنّ التعريف له مؤذن بالعموم، فكيف يصحّ غيره بظنّ لا مستند له، كلّا وعسى فيما قبله أن يكون مراده بما علّمه بالقلم هو الخطّ؛ لأنّه لا يصحّ أن يكون القلم على الخصوص غيره وعلى ما به من التعريف، فهو لجنس كلّ نوع لخطّ بقلم لا مطلق كلّ ما يدخل تحت وحدة لفظه، فإنّه في الوضع له باعتبار تعدّد ما وضع له من ماهيّات أفراد أنواع وجدته في تواردها