الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٣٠عليه لمعنى الشركة فيه كلّي(1) لما حواه من جزء ويأته معنى في وحدتها لفظا، لكن السابق إلى الأذهان من مفهوم لفظه الموضوع هذا النوع الذي هو الجملة المؤلّفة بدلا من الوضع اللفظيّ، وإنّها لهي المراد في هذا الموضع الخصوص من عموم ما يندرج تحته من شيء يطلق عليه من أنواع جنسه الرسميّ، /149 م/ وعسى أن يكون الأولى بمعظمه أن يحمل على هذه؛ لذكره له في معرض الامتنان، لاسيما على من علّمه به، وأقدره عليه من إنسان وملك وجان، وعلى جوازه بدلا من اللّفظ بالإجماع فهو في محلّ النزاع بين أهل الرأي، هل هو في نفسه كلام أولا في الأحكام، وعسى أن يلحقه مجازا وحده ما قد قرئ، وما زاد عليه من القوّة فيه فليس بشرط في رسمه؛ لوجود اسمه، إلا أنّه ممّا يطلب لمعنى الإفادة وعلى بلوغ حدّه، فهو ممّا يقبل الزيادة في حسن صوّره المقتضي لعلوّ قدره، وليس المراد بما حدّ به إلا أن يكون قابلا لأن يقرأ؛ لأنّه لا يكون خطأ حتّى يقع عليه فعل القراءة لفظا، وفي هذا ما يدلّ على تمييز ماهيّة نوع جنس صوّره من غيرها؛ لأنّه لأفرادها جامع، ومن دخول غيرها مانع، وكيف لا يكون كذلك وهو المحدود وقد ساواه في الخصوص والعموم حدّه، فميّزه من غيره تمييزا تامّا بحيث إنّ كلّا منهما يصدق على آخر(2) طردا وعكسا حتّى لا يحتمل لبسا، وعلى دوره معه وجودا أو عدما، فكيف يجوز أن يكون منه ما خرج عنه أو يصحّ في شيء من أحاده أن يكون ليس بخطّ، وإن كان في شهوده المستعدّ لقبول ما حد لوجوده أو يقتضي في صفاته عجز ذي عجز عن فهمه فسادا في 149 س ذاته،