قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٣١

فيكون داعيا إلى فساد كلّ صورة لخطّ أن لو جاز؛ لأنّه لا يتعرّى خرجا هل به، ولكنّه لا يجوز جزما فهو غير مسلّم بعدل؛ لأنّ جوازه مستلزم لجواز ما لا يجوز، فكيف يصحّ في حال، وجواز وجود الملزوم بدون اللازم محال، وقد صحّ بما ظهر في النّاس حتّى شهر أن لكلّ قوم منهم رسما يطلق عليه بالقلم، اسما لجواز إطلاق اسم النسب على المنسب شرعا لا يصحّ خلافه قطعا، ولما ذكر فيما به عن نفسه أخبر أنّه هو الذي علم به، صحّ أنّه لوجوده فاعل، ولم يجز أن يكون فعله واقعا إلا في مفعول قابل لما علّمه به وهو كلّ ذي حظّ، وإن لم يصرّح بذكره، ففي المعنى ما يدلّ عليه، إلا وأنّ في شاهد العيان ما يدلّ على أصحّ برهان موجب، لأوضح بيان على دخول الإنسان على الخصوص لأشخاص من نوعه في عموم جنسه لا كلّ شخص، فإنّ كلّ إنسان كاتب بالفعل كليه موجبة كاذبة؛ بدليل أنّ بعض النّاس ليس بكتاب كذلك، وهي جزئية سالبة صادقة، ومن كان كذلك فالواجب إخراجه عن أن يكون والجا في عموم من خصّ به حالة كونه خارجا، وإن كان صالحا لأن يكون كاتبا بالقوّة، ومن كان في علمه تعالى أنّه ممّن علمه، فلابدّ له وأن يحكمه وإلا فلا؛ إذ لا يجوز على الله /150 م/ إلا أن يكون ما أراد متى أراد، وما لم يرده فلا كون له، وما لم يصحّ منه فعل الكتابة فالخروج في حكم الظاهر أولى به؛ لعدم دخوله في الحين فيه، وأحقّ من إدخاله بالدعوى في حاله ليبقى كلّ ذي قلم به فيمن (خ: ممن) علّمه الخطّ به فعلم وعلى تعدّدها، فهل يجوز أن يكون أراد به أحدها فأبهمه على النّاس، فيجوز في كلّ منها أن يكون هو كما يجوز عليهما أن يكون غيره، فيحتمل في حكم الظاهر دعوى كلّ ذي خطّ بقلم أنّه هو الذي أراده ما لم يصحّ كذبه، أو يصحّ في دعواه أنّها على الغيب فتردّ عليه، وإن كان في الأصل هو في علم الله

٣١٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.