الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦لم يستطع ذلك، والصلاة على الرجال والنساء الطواهر، حرام على الحوائض في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنفساء من النساء، وكذلك الصيام فريضة على المسلمين الحاضرين، ومخير فيه المسافرون من الأصحاء الأبدان، وكذلك المريض الحاضر، والمسافر مخير في الصوم والإفطار، وهو على النفساء والحائض /271/ حرام، والزكاة فريضة على من وجبت عليه في ماله، وقد جاء في الإطلاق من الأثر والإجماع أن يقال: إن ذلك كله فريضة، وإنما هو فريضة على من خصه ذلك في حين ما يخصه، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: ومن جواب الفقيه ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل: هل يثبت على أحد شيء من دين الله ويلزمه قبل التوحيد لله المجيد؟ وما معنى كلام الشيخ أبي سعيد وهو: من خصّه شيء من دين الله ولزمه ولو حرف واحد لزمه حكمه، ولو لم يلزمه حكم غيره من التوحيد والوعد والوعيد إذا لم تكن قد بلغته الحجة به؟
الجواب: إن كلام الشيخ العالم الكبير الرباني أبي سعيد ? تعالى هو صحيح؛ لأنّ من عرف الله تعالى الذي خلق السماوات والأرض، ولم يخطر على باله شيء من صفات توحيده غير معرفته بالله تعالى كذلك، ولم يخطر بباله ذكر حساب ولا عقاب، وقامت عليه الحجة بأداء فرض الصلوات لله تعالى لوجب عليه ذلك، ولم يقل الشيخ: ولم تقم عليه الحجة بمعرفة الله تعالى حتى لا يصح أن تقوم عليه الحجة /272/ بعبادة أحد لا يعرفه، هذا ما لا يصح، وإنما قال: لم تقم عليه الحجة بمعرفة توحيد الله تعالى، أي: بمعرفة توحيده ببعض صفاته؛ لأن توحيد الله تعالى ليس له نهاية، والله أعلم.