الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٢٣٥المعرفة، ومع هذا كلّه فلابدّ لكون شيء من صورة(1) في حقّ من يعلمه من هيولي تحمله؛ لأنّه مركّب منهما، فأنّى يجوز أن يكون بأحدهما أو يصحّ كونه بغير صورة، كلا وعدمها لازم لعدم الهيولي ضرورة فهو محمول لموضوع، وقد ذكرنا في هذا المجموع بأنّه لجنس الخط نوع لأجل تمييزه عن غيره ممّا يشاركه فيه وحده ما قد عرفناكه بحول الله تعالى جدّه، والمتربّي على انفراده(2) ممّا يقرأ ولا شكّ، فهو من آحاده؛ لدخوله على الخصوص في عموم حدّه المشتمل عليه بحدّه، فلا معنى لردّه إنكارا لعدله، إلا وجود جهله المقتضي لدعوى بطله؛ لأنّ في هذا ما يدلّ على أنّ المنع من ثبوته وصحّة مثله صعب على من رامه بحلّه؛ لعدم محلّه، بدليل حقّ لبرهان صدق أنّ الأدلّة عليه لا له، فأين موضع دليله على صحّة قيله بالفرق بين العربيّ وغيره من متربّي، وكلّ أعجمي في حقّ من عرفه والمكتوب بها حروفه هي في كلّ منها لا غيرها؛ إذ ليس هي إلا صور لهيولي واحدة، لا ناقصة ولا زائدة، ولو أنّه لمعنى الفائدة نظر إلى مجموع هذا بالجزء على الكلّ، لكن لا يصحّ أن يأتي له بالنظر في مبادئه إلى آخر ما ينتهي إليه من هل هو إلى لم(3) هو 152 س هنالك ربّما يقدر على تصوّره فيعلم في كلّ منها يقينا أنّها على كثرتها راجعة بالضرورة إلى غاية واحدة؛ لاتحادها لفظا ومعنى، وإذا كانت الفائدة من الشجرة حصول الثمرة، فمن بلغ إلى الأصل، وإلا فليقنع بالفصل على يدي ذو الألباب من أهل العلم والتقى والحكم(4) لمعنى الانتفاع بالحقّ، فإنّه بالاتباع