قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٣٧

التشابه، فالعربيّ كذلك على سداده لما في أكثرها من التواخي بين حروفها فيما بينها، مثنى وثلاث إلى رباع وخماس، لاسيما في مواضع تركيبها الذي خصّ به عن غيره، ومع ذلك فعلى كلّ منها يستدلّ بما عليه من سابق أو قرين أو لاحق يدلّ، والمتربّي وإن كان في صورة التّسع ما من واحدة إلا ولها منها نظير ومثيل؛ إذ كلّ منها لثلاث وأربع لواحدة، فإنّ فيها من العلامات ما يدلّ على فرق ما بينها بأوضح دليل، وكيف لا ولكلّ فرد من صوره فصل يميّزه عمّا يشاركه في الصورة في حالتي الاجتماع والانفراد لقرينة يقتضي فرق ما بين ماهيات أفرادها المشتبهة، فتميز ماهية كلّ منها عن الأخرى تمييزا موجبا لرفع كلّ إشكال، وما أهمل من الواحد إلى التسعة منها عن العلامة فهو لتغايره غير محتاج إليها على حال أينما حلّ، وتلك 153 س له في ذاته علامة يستدل بها عليه عرفا كيفما وضع عددا أو حرفا، وإنّها لفي مرتبة الآحاد فهي المقدمة على ما عداها في مركب الأعداد، فأين موضع الشبهة ولا شبهة(1)؛ لأنّها الموجبة لرفع كلّ شبهة، ومتى جاز عليها أن لا تكون حجّة جاز على مثلها في غيره، وإلا فلا معنى لإنكار جوازه على من عرفه فأجازه؛ لأنّه جائز، ولا نعلم أنّ أحدا من أهل العلم يذهب إلى فساده، وفي قول من أعجبه أيضا أن لا يؤرّخ به ما يدل على ثبوته إذا صحّ؛ لقوله في الحاكم أنه يحتاج إذا لم يعرفه إلى شاهدي عدل بمعرفته، وعلى هذا من ثبوته بهما لقيام الحجّة به عليه منهما، فكيف به إذا صحّ معه من علمه الذي لا يشك فيه أنّه لأقوم؛ لأنّه أصحّ فهو أحقّ لأن تقوم به الحجّة فيما يجوز له أو عليه، وعسى أن يكون هذا المعترض على من أجازه فعمل به ليس له

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشبهه.

٣١٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.