قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٢٤١

عِوَجٍ} [الزمر:28] فليس ممّا نحن فيه؛ لأنّا في الكتابة وهذا في العبارة عنه بأنّه عربيّ دفعا لوهم من يظنّ فيه بأنّه أعجميّ مع الإشارة إلى ما قد صرّح به في موضع آخر من أنّه قيم في جميع أحواله علما ولفظا وحكما؛ بدليل نفي الاعوجاج قدر في الاحتجاج دام اللجاج، فإنّ هذا لا لمنع شيء من اللغات ولا الأقلام الموجودة بين الأنام، وإذا كان لابدّ لهما على حال من واضع كاتب في مبدئها عن وحي /156 م/ أو تواضع، فإنّ ما لزم دوره أو تسلسل لغير نهاية واضح البطلان، ومع ذلك فجوازها ظاهر البرهان، فأيّ مانع من تقدير من غيرها لمن قدر على تصويرها، وأي دافع من جوازها بين المتواضعين عليها وغيرهم ممّن نزل بمنزلتهم فيها، إنّي لا أرى هذا ولا أعلمه، وإنّما أقول لأهل العقول: لو تواضع قوم في الكتابة على شيء من الرسوم، ألهموه في يوم صورة هندسيّة استخرجوها عن حيل عقليّة، ثمّ دار فيما بينهم حتّى صار ما بها يكتب من شيء يعرفونه جزما لا يشوبه شكّ معهم، لم يجز إلا أن يجوز فيما بينهم فيجزئ؛ لأنّه ليس إلا علامة على ما أريد به لا غير، فكيف يمنع ولا ضير، وفي هذا ما يدلّ على جواز ذاك وغيره وأنّه لا يجوز إلا جوازه لمن استجازه؛ لأنّه جائز ولا معنى لإنكاره جحدا له في عدله وجوازه بين أهله، سواء عرفه أو لا شكّ فيه لجهله، فإن عدم تصوّره غير موجب لفساد صوره، وإنّما هو علّة لحدوث فرض وقوفه، فيلزمه أن يلتزمه حتّى يعلمه، ولا يجوز له أن يخطئ في الدين من له يعلم وله يعمل وبه يحكم، فإن فعل هلك، وعلى فرض تجوز قول من عارض في جوازه أن لو صحّ، فجاز أن يكون ليس لشيء فيما يؤرّخ به من شيء، أليس التاريخ في نفسه على حال ممّا يؤتى به في 156 س الوثائق؛ لمعرفة الآجال وما يحتاج إليه في معرفة المتقدّم والمتأخّر منها، ليكون المرجوع فيما عند

٣١٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.